ابن كثير
246
البداية والنهاية
فيها قتل أمير المؤمنين عثمان على الصحيح ، وقيل ست وثلاثين ، والصحيح الأول وكانت أمور شنيعة ولكن الله سلم ووقى بحوله وقوته فلم يكن بأسرع من أن بايع الناس علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وانتظم الامر ، واجتمع الشمل ، ولكن جرت بعد ذلك أمور في يوم الجمل وأيام صفين على ما سنبينه إن شاء الله تعالى . في ذكر من توفي زمان عثمان ممن لا يعرف وقت وفاته على التعيين أنس بن معاذ بن أنس بن قيس الأنصاري النجاري ، ويقال له أنيس أيضا ، شهد المشاهد كلها رضي الله عنه . أوس بن الصامت ، أخو عبادة بن الصامت الأنصاريان ، شهد بدرا ، وأوس هو زوج المجادلة المذكورة في قوله تعالى * ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ) * [ المجادلة : 1 ] وامرأته خولة بنت ثعلبة . أوس بن خولي الأنصاري من بني الحبلى ، شهد بدرا ، وهو المنفرد من بين الأنصار بحضور غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، والنزول مع أهله في قبره ، عليه الصلاة والسلام . الحر بن قيس ، كان سيدا في الأنصار ، ولكن كان بخيلا ومتهما بالنفاق ، يقال إنه شهد بيعة الرضوان فلم يبايع ، واستتر ببعير له ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى * ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ) * [ التوبة : 49 ] . وقد قيل إنه تاب وأقلع فالله أعلم . الحطيئة الشاعر المشهور . قيل اسمه جرول ويكنى بأبي مليكة ، من بني عبس ، أدرك أيام الجاهلية ، وأدرك صدرا من الاسلام ، وكان يطوف في الآفاق يمتدح الرؤساء من الناس ، ويستجديهم ويقال كان بخيلا مع ذلك ، سافر مرة فودع امرأته فقال لها : عدي السنين إذا خرجت لغيبة * ودعي الشهور فإنهن قصار وكان مداحا هجاء ، وله شعر جيد ، ومن شعره ما قاله بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فاستجاد منه قوله : من يفعل الخير لم يعدم جوائزه * لا يذهب العرف بين الله والناس خبيب بن يساف بن عتبة الأنصاري أحد من شهد بدرا * سلمان بن ربيعة الباهلي ، يقال له صحبة ، كان من الشجعان الابطال المذكورين ، والفرسان المشهورين ، ولاه عمر قضاء الكوفة ، ثم ولي في زمن عثمان إمرة على قتال الترك ، فقتل ببلنجر ، فقيرة هناك في تابوت يستسقي به الترك إذا قحطوا * عبد الله بن حذافة بن قيس القرشي السهمي ، هاجر هو وأخوه قيس إلى الحبشة ،